السيد كمال الحيدري
466
منهاج الصالحين (1425ه-)
كما يجوز أن يكون عبر وسائل الإعلام المختلفة ، إذا كانت تحقّق الغرض . ولو شهدت البيّنة بأنّ مالك اللقطة فلان ، وجب دفعها إليه وسقط التعريف ، سواء أكان ذلك قبل التعريف أم في أثنائه أم بعده ، قبل التملّك أم بعده . ولو ادّعى اللقطة مدّعٍ وعلم صدقه ، وجب دفعها إليه ، وإن لم يذكر صفاتها . وكذا إذا وصفها بصفاتها الموجودة فيها مع حصول الاطمئنان بصدقه . ولا يكفي مجرّد التوصيف . المسألة 1661 : يلزم في عبارة التعريف : مراعاة ما هو أقرب إلى تنبيه السامع لماهيّة المال الضائع ، بحيث لو سمعها المالك ، لتمكّن من ذكر التفاصيل . فلا يكفي أن يقول : مَن ضاع له شيءٌ أو مال ؟ بل لابدّ أن يقال : مَن ضاع له ذهبٌ أو فضّةٌ أو إناءٌ أو ثوب ، أو نحو ذلك ، مع الاحتفاظ ببقاء إبهامٍ للّقطة ، فلا يذكر جميع صفاتها . المسألة 1662 : إذا تملّك الملتقط اللقطة بعد التعريف ، فعرف صاحبها ، فإن كانت العين موجودة ، دفعها إليه وليس للمالك المطالبة بالبدل . وإن كانت تالفةً أو منتقلةً منه إلى غيره ببيعٍ أو صلحٍ أو هبةٍ أو نحوها ، كان للمالك عليه البدل ، وهو المثل في المثليّ ، والقيمة في القيميّ . ولو كان الملتقط قد تصدّق بها ، غرمها للمالك ، ولا يرجع على الفقير وإن كانت العين موجودة . ولو رضي المالك بالصدقة ، فلا رجوع على أحد . المسألة 1663 : اللقطة أمانةٌ في يد الملتقط ، لا يضمنها إلّا بالتعدّي عليها أو التفريط بها ، ولا فرق بين مدّة التعريف وما بعدها . نعم ، إذا تملَّكها أو تصدّق بها ، ضمنها لو وجد المالك . المسألة 1664 : إذا تبدّلت عباءة إنسانٍ بعباءة غيره أو حذاؤه بحذاء غيره ، أو غير ذلك من المملوكات ، فإن علم أنّ الذي بدَّله قد تعمّد ذلك ، جاز له أخذ البدل من باب المقاصّة . فإن كانت قيمته أكثر من ماله ، تصدّق بالزائد ، إن لم يُمكن إيصاله إلى المالك . وإن لم يعلم أنّه قد تعمّد ذلك ، فإن علم رضاه بالتصرّف ، جاز له التصرّف فيه ، وإلّا جرى عليه حكم مجهول المالك ، فيفحص عن المالك . فإن يئس منه ، تصدّق به بإذن الحاكم الشرعي .